مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
242
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
« ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين » « 1 » . وكذا ما رواه في الفقيه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتّى تضع حملها ، وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى - إلى أن قال - وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين » « 2 » . فالمستفاد من هذه النصوص - ولا سيما الصحيحة الأولى - أنّه لا يجوز أخذ الأجرة بعد الحولين ، فيفهم أنّ الإرضاع بعد الحولين بلا أجرة لا بأس به ، وأمّا الأدلّة التي تدلّ على أنّ الإرضاع يلزم أن يقع في الحولين كقوله تعالى : ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) « 3 » وكذا النصوص المتقدّمة « 4 » فإنّها تدلّ على أنّ ما زاد من الحولين لم يكن من الرضاعة ، ولكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد كما أشار إلى ذلك في المسالك « 5 » والحدائق « 6 » . القول الثاني في المسألة ، وهو قول المشهور من الفقهاء : أنّه لا يجوز الزيادة على الحولين ويستثنى شهراً أو شهرين . قال الشيخ في النهاية : « ولا بأس أن يزاد على السنتين في الرضاع إلّا أنّه لا يكون أكثر من شهرين » « 7 » . وفي الشرائع : « ويجوز الزيادة على الحولين شهراً وشهرين » « 8 » . وبه قال في
--> ( 1 ) ( 9 ) و ( 10 ) وسائل الشيعة 15 : 177 باب 77 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 و 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 7 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 . ( 4 ) نفس المصدر ، ح 2 و 5 . ( 5 ) مسالك الأفهام 8 : 417 . ( 6 ) الحدائق الناضرة 25 : 81 . ( 7 ) النهاية للطوسي : 503 . ( 8 ) شرائع الإسلام 2 : 345 .